عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

الملقي يجري مباحثات مع نظيره التركي

  2017-03-08

 

انقره - (بترا) - اتفق رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ونظيره التركي بن علي يلدرم خلال مباحثاتهما في انقرة امس الثلاثاء على زيادة علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين وادامة التنسيق والتشاور بينهما لمواجهة كافة التحديات الناجمة عن الاوضاع الاقليمية غير المستقرة.
 
واكد رئيس الوزراء ورئيس الوزراء التركي على العلاقات المتميزة التي تربط البلدين اللذين يحتفلان هذا العام بمرور 70 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
 
ولفت الملقي وبن علي يلدرم خلال المباحثات التي حضرها عدد من الوزراء والمسؤولين من البلدين ان الاردن وتركيا يتمتعان باستقرار سياسي وامني مما يستوجب زيادة التعاون والتنسيق بينهما .
 
كما اكد رئيسا الوزراء ان حجم المبادلات التجارية التي بلغت خلال العام الماضي نحو 815 مليون دولار لا تعبر عن المستوى المتميز للعلاقات بين البلدين ولا تعكس حجم الامكانات والفرص المتاحة للتعاون وزيادة الاستثمارات بينهما.
 
واشار الملقي وبن علي يلدرم الى ان اغلاق الحدود نتيجة الازمة السورية اسهم بشكل كبير في تخفيض حجم المبادلات التجارية واتفقا على البدء بالإجراءات الكفيلة بإنشاء خط بحري بين ميناء العقبة والموانئ التركية لزيادة صادرات وواردات البلدين متطلعين ان يصل حجم التبادل التجاري بينهما الى نحو 3 مليارات دولار.
 
واكدا على جهود البلدين في اطار الجهود الدولية لمحاربة الارهاب والعصابات الارهابية واهمية التوصل الى وقف لإطلاق النار في سوريا والتوصل الى سلام دائم بمشاركة كافة الاطياف السياسية يكفل وحدة سوريا وسلامة اراضيها.
 
وقال الملقي خلال كلمة القاها خلال الاجتماعات اننا نتطلع الى تحقيق انجازات كثمرة لهذه لزيارة ومنها دعوة الشركات التركية للاستثمار في الاردن، مجددا الدعوة للمبادرة التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته لتركيا لتوفير منطقة خاصة للصناعات التركية في محافظة العقبة واخرى في مدينة المفرق والاستفادة من كل المزايا التي يوفرها مناخ الاستثمار في المملكة.
 
واكد تطلع الاردن الى تدشين خط النقل البحري "رورو" بين ميناء العقبة والموانئ التركية اضافة الى زيادة الصادرات الاردنية من مادتي الفوسفات والبوتاس للسوق التركية والدعوة لتأسيس شركة اسمدة اردنية تركية بهذا الخصوص.
 
وقال الملقي اننا نتطلع الى تشجيع التبادل السياحي وخاصة من السياح الاتراك لزيارة الاماكن السياحية والدينية في الاردن وتشجيع السياح الاتراك الذين يزورون القدس – بزيارتها من خلال الاردن الامر الذي سيعود بالفائدة على الشركات الاردنية والفلسطينية.
 
واكد رئيس الوزراء اهمية الاسراع في تنفيذ وكالة التعاون التركي للمشاريع التي عزمت على تمويلها في الاردن مثل متحف الخط الحجازي وبناء بعض المؤسسات التعليمية وصيانة اماكن تراثية وغيرها.
 
ووجه الملقي دعوة للشركات التركية للاستثمار في المشاريع الكبرى مثل مشروع قناة البحرين ومشاريع السكك الحديدية وغيرها ومؤكدا لأهمية زيادة التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية.
 
وقال ان الاردن وتركيا وبسبب الازمات التي تمر بها المنطقة لا سيما الازمة السورية, يواجهان تحديات مشتركة من حيث استقبالهما لملايين اللاجئين وانعكاسات ذلك على الاقتصاد والبنية التحتية من خدمات تعليم وصحة، لافتا الى الحاجة الى مواصلة التنسيق ودعم كل الجهود الدولية الرامية الى ايجاد حل عادل يحفظ وحدة سوريا وامنها واستقرارها ويهيئ الاجواء لإعادة بناء سوريا وعودة اللاجئين الى ديارهم.
 
وقال "نحن في الاردن ندعم مسيرة جنيف التي تسعى لإيجاد حل سياسي يستند الى مقررات جنيف 1 وقرار مجلس الامن الدولي رقم 2254 ونشارك في مجموعة دول اصدقاء سوريا ونؤمن ان لا حل عسكريا للازمة وبالقدر نفسه فأننا ندعم محادثات استنانا لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار ولكن ليس بديلا لمسيرة جنيف".
 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعملية السلام اكد رئيس الوزراء ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وان حل الصراع يكمن في حل الدولتين كأولوية اردنية.
 
وقال "نؤمن بانه لا يوجد امن ولا استقرار في الاقليم دون حل يلبي حق الفلسطينيين في الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية "، مؤكدا ان الاردن سيستمر بالعمل على حث المجتمع الدولي لحمل اسرائيل على استئناف المفاوضات الجادة والمحددة بسقف زمني معقول وواضح يفضي الى تجسيد حل الدولتين كما سيستمر باتخاذ كافة الاجراءات القانونية والدبلوماسية لوقف الاجراءات الاحادية الإسرائيلية التي تهدف الى تغيير الوضع التاريخي القائم.
 
ولفت الملقي الى "ان الارهاب لا يعرف دينا او عرقا او دولة كما لا يمكن ان ينسب الى حضارة او دين او ثقافة بعينها، ونحن ندين الارهاب بالمطلق مهما كانت اسبابه او دوافعه".
 
وتقدم رئيس الوزراء باحر التعازي بضحايا العمليات الارهابية التي نفذها الضلاليون هنا في تركيا معربا عن الامل بالشفاء العاجل للجرحى.
 
وقال "نحن نقف معا في رفض الارهاب وادانته وفي تصميمنا على هزيمته لافتا الى ان شعوب منطقتنا هي اكبر ضحايا الارهاب مما يشكل دافعا للتعاون والعمل الدولي".
 
واكد ان التصدي للإرهاب ضمن استراتيجية موحدة عسكريا وامنيا وفكريا وايدلوجيا امر ضروري مضيفا " من هنا بادر جلالة الملك الى اطلاق وتبني عدد من المبادرات الهامة والتي هدفت الى التسامي على كل الاستقطابات المذهبية والى تعزيز نسيج المجتمعات العربية والاسلامية ومكوناتها الاصيلة وفي المقدمة من هذه المبادرة رسالة عمان ومبادرة كلمة سواء.
 
كما اكد الملقي وقوف الاردن الى جانب العراق في جهوده لمكافحة الارهاب والقضاء على عصاباته الاجرامية، ونحن وقفنا ونقف دائما الى جانب العراق وامنه وسيادته ووحدة اراضيه مثلما يدعم جهود المصالحة الوطنية وتعزيز مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق في العملية السياسية وسائر المؤسسات الوطنية وعدم تهميش او اقصاء اي منها.
 

من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي الحرص على تعزيز التعاون مع الاردن في المجالات كافة، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري لا زال دون الطموح والفرص المتاحة.
 

وأكد أن الاردن وتركيا بلدان مستقران ويجب تعزيز تعاونهما في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة وبشكل خاص محاربة الارهاب والجماعات الارهابية، لافتا الى ان تركيا تدعم جهود التهدئة ووقف اطلاق النار في سوريا.
 

وأعرب رئيس الوزراء التركي عن تقديره لوقوف الاردن الى جانب تركيا في الازمات التي مرت بها نتيجة الاعمال الارهابية ومحاولة الانقلاب الفاشلة على الشرعية.
 

واشار الى اهمية زيادة تعاون البلدين في مجال السياحة والثقافة والتبادل التجاري والنقل عبر العقبة.
 

وتم الاتفاق خلال المباحثات على وضع برنامج تعاون تنموي بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة التنمية التركية لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التنمية ولدعم المشاريع المشتركة بين البلدين .
 

كما اتفقا على تبادل التجارب والوفود والخبرات في مجال تشجيع ودعم الصادرات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفي مجال الشراكات بين القطاع العام والخاص .
 

واكدا اهمية تنسيق المواقف لتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته لدعم الدول المستضيفة للاجئين لدعمها بشكل كاف ودعم خططها للاستجابة للازمة السورية .
 

كما أكدا على دعوة الشركات التركية للاستثمار ودعم الصناعات الاردنية للاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي لزيادة الاستثمارات الصناعية في الاردن والصادرات لسوق الاتحاد الاوروبي .
 

وحضر المباحثات عن الجانب الاردني وزراء التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري والدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني والدولة للشؤون القانونية الدكتور بشر الخصاونة والصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة والنقل المهندس حسين الصعوب.
 

كما حضرها السفير الاردني لدى تركيا امجد العضايلة ورئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع وامين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي ورئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ورئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد ورئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ورئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي.
 

وحضرها عن الجانب التركي عدد من الوزراء والمسؤولين والسفير التركي في عمان مراد كاراغوز.
 

واكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات انه اجرى مباحثات معمقة مع رئيس الوزراء التركي، لافتا الى التوافق على القضايا التي تم بحثها وقال " تحدثنا في الامور السياسية والاقتصادية وقدمت التعازي باسم الحكومة والشعب الاردني بضحايا الاعمال الارهابية التي شهدتها تركيا.
 

وأكد الملقي بهذا الصدد "رفضنا المطلق والتام للاعمال الارهابية وقال علينا واجب كبير لهزية الارهاب وسنهزمه قريبا".
 

واعرب الملقي عن تضامن الاردن الكامل مع تركيا ضد اي محاولة لزعزعة امن واستقرار تركيا لافتا الى اهمية مواجهة التحديات الاقليمية والعمل على تجاوزها .
 

ولفت الى انه تمت مناقشة القضايا المتعلقة بالارهاب وامن الحدود والخسائر الاقتصادية الناجمة عن اغلاق الحدود والتي اكد انها تحتاج الى افكار ابداعية مؤكدا انه ستتم متابعة هذه الزيارة وما تم الاتفاق عليه خلالها من خلال وفد تركي سيزور الاردن في وقت قريب .
 

واشار رئيس الوزراء الى انه جرى حديث مطول ومعمق حول القضية الفلسطينية وضرورة حلها وفق مبدا حل الدولتين وبما يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مؤكدا ضرورة حث المجتمع لاسرائيل للعودة الى المفاوضات ووقف سقف زمني محدد لتحقيق هذه الغاية .
 

ولفت الى ان العلاقات الاردنية التركية راسخة منذ فترة طويلة وناقشنا اليات زيادة التبادل التجاري واقامة مناطق صناعية خاصة للصناعات التركية وانشاء خط بحري في ضوء اغلاق الحدود البرية .
 

واكد ان لدى البلدين تعاون امني ومعلوماتي لمحاربة الارهاب والعصابات الارهابية .
 

من جهته، اعرب رئيس الوزراء التركي عن شكره وتقديره العميق لوقوف الاردن الى جانب تركيا اثناء محاولة الانقلاب الفاشل الاخيرة .
 

وتطرق الى ضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 800 مليون دولار الى نحو 3 مليارات دولار وذلك من خلال الخط البحري الذي سيسهم في زيادة الصادرات والواردات .
 

ولفت الى ان وزيري الاقتصاد والنقل سيقومان بزيارة قريبا الى الاردن للبحث في كافة الفرص الاستثمارية ومجالات التعاون بين البلدين معربا عن ثقته بان زيادة التجارة بين البلدين سيسهم في زيادة التعاون الاقليمي . واشار الى انه تمت مناقشة الوضع الانساني في سوريا وموضوع اللاجئين وضرورة التوصل الى سلام في سوريا استنادا الى مباحثات جنيف .
 

واكد ان الاردن وتركيا متحدان ضد الارهاب وضد عصابة داعش وهما موجودان في الصفوف الامامية لمحاربته .
 

وكان جرى لرئيس الوزراء استقبال رسمي لدى وصوله رئاسة الوزراء التركية حيث كان في استقباله رئيس الوزراء التركي وعدد من الوزراء والمسؤولين .
 

وعزفت الموسيقى السلامين الملكي الاردني والجمهوري التركي واستعرض رئيس الوزراء حرس الشرف الذي اصطف لتحيته .
 

وكان رئيس الوزراء زار ضريح مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة ووضع اكليلا من الزهور على الضريح ووقف دقيقة صمت .
 

وسجل رئيس الوزراء كلمة في سجل الزوار استذكر خلالها الجهود الكبيرة التي بذلها قادة تركيا لبناء تركيا الحديثة.


عدد المشاهدات: 89