عن رئاسة الوزراء

في آب عام 1920 أوفد المندوب السامي البريطاني عدداً من الموظفين البريطانيين الى شرق الاردن . لمساعدتهم في تأسيس إمارة تحت الانتداب البريطاني وتألفت بالبلاد أنذاك ثلاث حكومات منفصلة واحدة في عجلون ، وثانية في عمان و السلط ، وثالثة في الكرك . في شهر حزيران عام 1920 ابرق عدد من زعماء الاردن الى الشريف حسين في مكة لإيفاد أحد ابنائة الى الاردن ليتزعم حركة تحرير سوريا من الاحتلال الفرنسي, ولبى الشريف حسين النداء موفداً نجله الامير عبد الله الذي وصل الى معان في تشرين الثاني عام 1920 .

القائمة الرئيسية

عن دولة رئيس الوزراء

الملك يلتقي رؤساء وأعضاء عدد من اللجان في البرلمان البريطاني

  2017-03-02

 

لندن - (بترا) - التقى جلالة الملك عبدالله الثاني، في العاصمة البريطانية لندن امس الأربعاء، رؤساء وأعضاء عدد من اللجان في مجلسي العموم واللوردات في البرلمان البريطاني، حيث تم تناول العلاقات بين البلدين، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
 
فقد اجتمع جلالته مع رؤساء وأعضاء لجان الشؤون الخارجية، والتنمية الدولية، والدفاع في مجلس العموم البريطاني، كما اجتمع مع رئيس وأعضاء لجنة العلاقات الدولية في مجلس اللوردات.
 
وجرى التركيز، خلال اللقاءين، على بحث آليات تعزيز التعاون بين الأردن وبريطانيا، خاصة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والأمنية.
 
وأعرب جلالته عن تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه بريطانيا لتمكين المملكة من تنفيذ برامجها التنموية، ومساعدتها في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.
 
ودعا جلالته إلى ضرورة متابعة مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، الذي عقد في شهر شباط من العام الماضي، والتزام الجهات المانحة في تنفيذ تعهداتها لمساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفِي مقدمتها الأردن.
 
اللقاءان ركزا أيضا على أبرز القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب على الإرهاب، وعملية السلام، والأزمة السورية.
 
وشدد جلالته على أهمية تكثيف جهود جميع الأطراف الإقليمية والدولية للقضاء على خطر الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، لما بات يشكله من تهديد على العالم أجمع، مؤكدا جلالته ضرورة تعزيز خطاب الاعتدال.
 
وحذر جلالته، في هذا الصدد، من ظاهرة الخوف من الإسلام وعزل المجتمعات الإسلامية في الغرب، حتى لا يستخدمها المتطرفون كوسيلة لتغذية أجندتهم الإرهابية، مؤكدا جلالته أهمية احتواء خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام لمنع الفتنة وحماية الجاليات الإسلامية في الغرب من التطرف.
 
وفيما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أكد جلالته أهمية تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع.
 
وشدد جلالته على أن غياب الأفق السياسي لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية سيفضي لمزيد من التطرف.
 
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، شدد جلالته على أهمية إنهاء الأزمة في إطار حل سياسي بمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، ضمن مسار مفاوضات جنيف المنعقدة حاليا.
 
وتم، خلال اللقاءين، تناول الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في سوريا، وضمان الاستقرار في الجنوب السوري، وأهمية التعاون الأمريكي الروسي في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية.
 
كما تطرق اللقاءان إلى تطورات الأوضاع على الساحة العراقية، وجهود تحقيق المصالحة الوطنية هناك.
 
بدورهم، أعرب البرلمانيون البريطانيون، خلال اللقاءين، عن تقديرهم للدور المحوري الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك، في التعامل مع مختلف الأزمات والتحديات التي تمر بها المنطقة، لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوبها.
 
وشددوا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتقديم الدعم اللازم للأردن والدول المستضيفة لتمكينهم من مواجهة أعباء أزمة اللجوء السوري، وتوفير الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم.
 
وحضر اللقاءين وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في لندن.
 
وكان سمو الأمير فيصل بن الحسين أدى اليمين الدستورية، بحضور هيئة الوزارة، نائبا لجلالة الملك.
 
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) قال رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، جوليان لويس إن اللقاء مع جلالة الملك مهم جدا لأنه وضع أعضاء البرلمان بصورة حجم التحديات التي تواجه الأردن، وكذلك مكننا من معرفة ما تتمتع به المملكة، بقيادة جلالة الملك، من قدرات في التعامل مع هذه التحديات وتجاوزها.
 
وأكد أن الأردن هو الصديق الأقرب لبريطانيا في المنطقة والشريك الأبرز في العديد من المجالات، خصوصا في مجالي التعاون العسكري والحرب على الإرهاب، مشددا على أن "أكثر ما يثير إعجابنا في لجنة الدفاع هو تركيز جلالته على مواجهة الإرهاب فكريا بحيث لا تتمكن أقلية صغيرة من المتشددين فكريا من اختطاف الصورة العظيمة للإسلام".
 
من جانبها، أكدت مادلين مون، عضو لجنة الدفاع في مجلس العموم، أن رؤى جلالة الملك التي استمعنا لها اليوم تجاه مختلف القضايا كانت في غاية الأهمية، حيث أكدت أن العمل بين مختلف الأطراف الدولية على أساس الثقة سيمكننا من الوصول لحلول لهذه القضايا وتحقيق الأمن والاستقرار.
 
وقالت إن العلاقة قوية بين الأردن والمملكة المتحدة، ليس فقط في مجال الدفاع ولكن في مختلف المجالات، وخصوصا فيما يتعلق بتمكين الأردن من التعامل مع عبء اللاجئين، مؤكدة أن هذه العلاقة ستستمر وستتعمق أكثر.
 
أما كريسبن بلنت، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، فأكد أن الجهود الكبيرة لجلالة الملك والاحترام الذي يتمتع به في مختلف أنحاء العالم جعل من الأردن صديقا مميزا ليس فقط لبريطانيا ولكن لكل العالم.
 
وقال إن "الضغوطات الاقتصادية التي تعاني منها المملكة بسبب أزمات المنطقة، يضع علينا مسؤولية للقيام بواجبنا تجاه مساعدة الأردن".
 
بدورها، قالت ويندي مورتون، عضو لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم، إنها زارت الأردن العام الماضي وأطلعت على الجهود الكبيرة التي يقوم به الأردن تجاه اللاجئين السوريين، مؤكدة أنه "يجب على المجتمع الدولي تقدير الأردن على هذا العمل الكبير".
 
أما اللورد ديفيد هاول، رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس اللوردات، فأكد أن اللقاء مع جلالة الملك كان بمنتهى الأهمية، كونه تناول الوضع في الشرق الأوسط والتغيرات السريعة والمعقدة هناك، خصوصا في الدول التي تشهد أزمات.
 
وبين أنه تمت مناقشة العلاقات الاستراتيجية بين الأردن وبريطانيا، اللذين تجمعهما علاقات صداقة قوية، وكيفية تطوير هذه العلاقات إلى مستويات أعلى، فضلا عن تناول أعباء اللاجئين الكبيرة على الأردن وكيف يجب تقديم مساعدة أكبر في هذا الشأن.

عدد المشاهدات: 663